حديث · 8892
إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار
عنْ ابنِ مَسْعُودٍ رَضيَ اللهُ عنهُ قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ، فَرَأَيْنَا حُمَّرَةً مَعَهَا فَرْخَانِ، فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا، فَجَاءَتِ الْحُمَرَةُ فَجَعَلَتْ تَفْرِشُ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا؟ رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهَا»، وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا، فَقَالَ: «مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ؟» قُلْنَا: نَحْنُ. قَالَ: «إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ».
الشرح
ذَكر عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فانطلق صلى الله عليه وسلم لقضاء حاجته، فوجد أصحابه طائر الحُمّرة ومعها فرخان، فأخذوهما، فجعلت الحمرة تفرش جناحيها وتفتحهما فزعًا لفَقْد فرخيها، فجاء صلى الله عليه وسلم وقال:
من أحزنها وخوّفها بأخذ صغارها؟!
ثم أمر بردِّها إليها.
ثم رأى قرية نمل قد حُرِّقت بالنار، فقال صلى الله عليه وسلم: من حرق هذه؟
قال بعض أصحابه: نحن.
فقال لهم: إنه لا يجوز لأحد أن يُعذب حيًّا بالنار؛ إلا الله خالقها.
من فوائد الحديث
- مشروعية الاستتار لقضاء الحاجة.
- النهي عن تَعْذِيب الحيوانات بأخذ أولادها.
- النهي عن إحراق النَّمل والحَشَرات بالنَّار.
- الحثُّ على الرَّأفة والرحمة بالحيوان، وسبق الإسلام في ذلك.
- رحمته صلى الله عليه وسلم بالحيوان.
- التعذيب بالنار مما اختص به المولى عز وجل.
آداب الجهادحقوق الحيوان في الإسلام
هذا الحديث بلغات أخرى: Bosanski · English · Türkçe · Bahasa Indonesia · اردو · فارسی · বাংলা
النص والترجمة والشرح والحكم: موسوعة الأحاديث النبوية المترجمة HadeethEnc.com. عرض في المصدر