حديث · 66315
لقد رأيتني في الحِجْر وقريش تسألني عن مَسْراي
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الْحِجْرِ وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسْرَايَ، فَسَأَلَتْنِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ أُثْبِتْهَا، فَكُرِبْتُ كُرْبَةً مَا كُرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ»، قَالَ: «فَرَفَعَهُ اللهُ لِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، مَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُهُمْ بِهِ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَإِذَا مُوسَى قَائِمٌ يُصَلِّي، فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَإِذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَائِمٌ يُصَلِّي، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَائِمٌ يُصَلِّي، أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ -يَعْنِي نَفْسَهُ-، فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَأَمَمْتُهُمْ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ قَائِلٌ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ، فَبَدَأَنِي بِالسَّلَامِ».
الشرح
قال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد رأيت نفسي في حجر الكعبة وقريش تسألني عن ليلة أُسري بي، ويسألوني عن أشياء من أوصاف بيت المقدس لم أحفظها ولم أضبطها؛ لاشتغالي بالأهم منها، فغممت غَمَّةً لم أُغَمَّ مثلَها أبدًا، فرفع الله لي بيت المقدس حتى أنظر له، ما يسألوني عن أمرٍ إلا أخبرتهم به، ولقد رأيت نفسي مع جماعة من الأنبياء، وكان موسى قائم يصلي، فإذا هو رجل خفيف اللحم ممشوق، شعره مجعد كأنه من رجال شَنُوءَة، وإذا عيسى ابن مريم عليه السلام قائم يصلي، أكثر الناس شبهًا به عروة بن مسعود الثقفي، وإذا إبراهيم عليه السلام قائم يصلي، أكثر الناس شبهًا به صاحبكم، يعني النبي عليه الصلاة والسلام نفسه، فجاء وقت الصلاة فصليت بهم إمامًا، فلما انتهت الصلاة قال قائل: يا محمد، هذا مالك خازن النار، فسلم عليه، فالتفت له، فبدأ هو بالسلام عليَّ قبل أن أسلِّم عليه تبجيلًا وتكريمًا.
من فوائد الحديث
- معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم إذ أظهر الله له بيت المقدس، فرآه وأجاب على أسئلة قريش.
- بيان أوصاف الأنبياء ومن يُشْبِهُون.
- أفضل الأنبياء عليهم السلام هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، إذ هو الذي صلى بهم إمامًا.
كرامات الأولياءولادته صلى الله عليه وسلم
النص والترجمة والشرح والحكم: موسوعة الأحاديث النبوية المترجمة HadeethEnc.com. عرض في المصدر