حديث · 65137

منعت العراق درهمها وقفيزها

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا، وَمَنَعَتِ الشَّأْمُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ» شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ.

صحيح المصدر: رواه مسلم

الشرح

قال النبي صلى الله عليه وسلم: منعت العراق درهمها وقفيزها، والقفيز مكيال معروف لأهل العراق، ومنعت الشام مُديها ودينارها، والمُدي هو مكيال معروف لأهل الشام، ومنعت مصر إردبها ودينارها، والإردب مكيال معروف لأهل مصر، والمعنى قيل فيه قولان: أحدهما: لإسلامهم فتسقط عنهم الجزية، وهذا قد وُجد وتحقق، فيكون دليلا على نبوّته حيث أخبر عن أمر أنه واقعٌ قبل وقوعه، فخرج الأمر في ذلك على ما قاله. والثاني: أن العجم والروم يستولون على البلاد في آخر الزمان فيمنعون حصول ذلك للمسلمين، ورجعتم على الحالة الأولى التي كنتم عليها، من فساد الأمر وافتراق الكلمة وغلبة الأهواء وذهاب الدين، أو عدتم للفقر وركوب الدواب والحياة البسيطة الأولى، وكررها ثلاثًا للتأكيد، وصدّق بهذا الحديث وشهد بصدقه كلّ جزء في أبي هريرة رضي الله عنه ولحمه ودمه أي أن هذا الحديث حقّ في نفسه، ولا بُدّ من وقوعه، وعلى المعنى الثاني يكون في الحديث إشارة لتطور الحياة في مجالات كثيرة كما هو الواقع ثم سيرجع الناس لما كانوا عليه، والله أعلم.

من فوائد الحديث

  • بيان معجزة ظاهرة للنبي حيث أخبر بما سيكون بعده، فوقع كما أخبر صلى الله عليه وسلم.
  • تسمية النبي صلى الله عليه وسلم مكيال كلّ قوم باسمه المعروف عندهم دليل على أنَّه كان يعرف كلام الناس، وإن بَعُدت أقطارهم، واختلفت عباراتهم.
  • فضل أبي هريرة وعلمه رضي الله عنه.

الحياة البرزخيةأحكام ومسائل الجهاد

النص والترجمة والشرح والحكم: موسوعة الأحاديث النبوية المترجمة HadeethEnc.com. عرض في المصدر

أحاديث ذات صلة

→ كل الأحاديث والموضوعات