حديث · 58209

إن أعتى الناس على الله عز وجل من قتل في حرم الله، أو قتل غير قاتله، أو قتل بذحول الجاهلية

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إن أعتى الناس على الله ثلاثة: من قَتَلَ فِي حَرَمِ اللهِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ بِذُحُولِ الجاهلية".

حسن المصدر: رواه ابن حبان وأحمد، وأصله في البخاري من حديث ابن عباس

الشرح

يخبر عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن أشد الناس تمردًا وتجبرًا عند الله بالنسبة للقتل ثلاثة:

الأول: من قتل نفسًا محرمةً في حرم الله الآمن، والمقصود به مكة؛ لأن قتل النفس التي حرم الله أعظم الذنوب بعد الشرك، وهي في حرم الله أشد حرمة، وأعظم إثما؛ لقوله تعالى : {ومن يُرِدْ فيه بإلحاد بظلم نُذِقْهُ من عذاب أليم } [الحج].

وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم قوله: "إن دماءكم، وأعراضكم، وأموالكم عليكم حرام، كحرمة شهركم هذا، في بلدكم هذا" [رواه مسلم (1218)].

الثاني: من قتل غير قاتله، قال تعالى: {ولا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} [الأنعام: 164].

وذلك بأن يقتل شخصًا آخر غير قاتله، أو يقتل معه غيره.

وكان الإسراف في القتل بهذه الأمور الثلاثة عادة جاهلية نهى الله تعالى عنها.

الثالثة: القتل من أجل عداوات الجاهلية وثاراتها التي قضى عليها الإسلام وأبطلها.

لكن استثنى العلماء من قتل دفاعًا عن نفسه؛ إن لم يندفع بغير القتل، وقتل من جنى في الحرم جناية تحل قتله كالقاتل عمدًا، حتى لا يكون الحرم ذريعة للجرائم.

من فوائد الحديث

  • شدة تحريم هذه الجرائم الثلاث، ووصف صاحبها بأنَّه أشد الناس تجبرًا وعتوًا.
  • لا يجوز المطالبة بالدماء التي في الجاهلية، لأنها ملغاة ومهدورة بمجيء الإسلام.
  • وجوب تعظيم الحرم.
  • تفاضل الذنوب في الشدة.
  • تحريم الانتساب إلى الجاهلية، والتشبه بأفعالها من عادات أو عبادات.
  • تحريم أخذ الثأر بقتل غير القاتل.

ذم المعاصي

هذا الحديث بلغات أخرى: Bosanski · English · Français · Bahasa Indonesia · اردو · فارسی

النص والترجمة والشرح والحكم: موسوعة الأحاديث النبوية المترجمة HadeethEnc.com. عرض في المصدر

أحاديث ذات صلة

→ كل الأحاديث والموضوعات