حديث · 58185
خير الصدقة ما كان عن ظهر غنًى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وليبدأ أحدكم بمن يعول
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خير الصدقة ما كان عن ظَهْر غِنى، واليدُ العُليا خيرٌ مِن اليد السُّفلى، وليَبدأْ أحدُكم بِمَن يَعول". تقول امرأته: أنْفِقْ علَيَّ، وتقول أمُّ ولده: إلى مَن تَكِلُني، ويقول له عَبْدُه: أطْعِمْنِي واسْتَعْمِلْنِي.
الشرح
بين الحديث أن أفضل الصدقات ما كان المتصدق به غير محتاج إليه لنفقةِ عياله وأهله، ولا يحتاجه لسداد دين عن نفسه، وأن الواجب على المُنفِق أن يبدأ بنفقات من يعول، كالزوجة والأولاد وما ملكت يمينه، وأنه لا ينبغي أن يحبس النفقة عنهم فيتصدق على البعيدين، ويترك الأقربين، ممن يعولهم وينفق عليهم.
وبين الحديث أنه إنْ فَضُل عنده ما يزيد على نفقة من هم تحت يده، فإنه يتصدق على الأبعدين من الفقراء والمحتاجين، ثم بين الحديث فضل الإنفاق بأنَّ يدَ المُعطي والمنفق هي العُليا على يد الآخذ حسًّا ومعنًى؛ وذلك بما أنفق من ماله، وبذل من إحسانه.
من فوائد الحديث
- فضل الصدقة, والترغيب في البذل والإنفاق.
- فضل اليد العليا المنفقة أو المحسنة على اليد السفلى الآخذة أو السائلة.
- أن أفضل الصدقة ما كان عن سعة وفضل وغنى بعد أن يؤدي ما يلزمه نحو أهله ومن يعول, ثم يجود بعد ذلك على البعيدين.
- أنَّ الواجب على المُنفِق أن يبدأ بنفقات من يعول، فلا يذهب ليتصدق على البعيدين، ويترك الأقربين، ممن يعولهم وينفق عليهم.
- وجوب الإنفاق على من ذكر من الزوجة والمملوك.
- أنَّ نفقة الزوجة هي أوجب نفقة تجب عليه بعد النفقة على النفس؛ ذلك أنَّ الزوجة حبيسة عنده؛ كما قال -صلى الله عليه وسلم-: "هنَّ عَوان عندكم"؛ أي: أسيرات.
- أنَّ الذي يعسر بنفقة زوجته عليه أن يفارقها بطلاق أو خلع أو فسخ، وذلك راجع إلى رغبتها وطلبها.
هذا الحديث بلغات أخرى: Bosanski · English · Français · Türkçe · Bahasa Indonesia · اردو · فارسی
النص والترجمة والشرح والحكم: موسوعة الأحاديث النبوية المترجمة HadeethEnc.com. عرض في المصدر