حديث · 58172
ألا لا يبيتن رجل عند امرأة ثيب، إلا أن يكون ناكحًا أو ذا محرم
عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يَبِيتَنَّ رجل عند امرأة ثيِّب، إلا أنْ يكون ناكِحًا أو ذا مَحْرَم».
الشرح
ينهى صلى الله عليه وسلم الرجل عن البيات والمكوث ليلًا عند أي امرأة أجنبية عنه، وخص الثيب؛ لأنها التي يدخل عليها غالبًا، وأما البكر فهي متصونة في العادة مجانبة للرجال أشد مجانبة، ولأنه يعلم بالأولى أنه إذا نهى عن الدخول على الثيب التي يتساهل الناس في الدخول عليها فبالأولى البكر.
واستثنى الزوج ومن حرمت عليه بالنسب كالأم والبنت والأخت، أو بالرضاعة، كأمه من الرضاع، أو بالمصاهرة كأم زوجته.
ومفهوم قوله (لا يَبِيتَنَّ) غير مراد، وهو أنه يجوز له البقاء عند الأجنبية في النهار خلوة، أو غيرها؛ لأنه جاء في صحيح البخاري نهي عام دون تقييد بالليل.
لكن إن كان المحرم لايؤمن فلا بد من وجود نساء مع المرأة.
من فوائد الحديث
- تحريم الخلوة بالأجنبية بالإجماع.
- يباح خلوة المرأة بالمَحْرم بالإجماع.
- خطورة الخلوة بالمرأة الأجنبية؛ وإن كان الرجل صالحًا.
- المرأة مظنة الشهوة والطمع، وهي لا تكاد تقي نفسها؛ لضعفها ونقصها، ولا يغار عليها مثل محارمها، الَّذين يرون النيل منها نيلاً من كرامتهم وشرفهم؛ لذا تحتم وجود المحرم عند حضور الأجنبي.
- الأصل في المرأة هنا البالغة؛ لكن تشمل المرأة التي تشتهى وإن لم تبلغ.
- عناية الشرع بالأخلاق.
هذا الحديث بلغات أخرى: Bosanski · English · Français · Türkçe · Bahasa Indonesia · اردو · فارسی
النص والترجمة والشرح والحكم: موسوعة الأحاديث النبوية المترجمة HadeethEnc.com. عرض في المصدر