حديث · 58152

أدركت بضعة عشر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يُوقِف المُولي

عن سليمان بن يَسَار رحمه الله أنه قال: "أدركت بِضْعَةَ عشر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يُوقِفُ الْمُولِي".

صحيح المصدر: رواه الشافعي والدارقطني

الشرح

أفاد هذا الأثر عن التابعي سليمان بن يسار رحمه الله أن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم كانوا يوقفون ويمهلون المُولِي -وهو من حلف على ترك وطء زوجته أربعة اشهر فما فوق-، عند مضي هذه المدة ويخيرونه على رأسها إما أن يطلق، وإما أن يفيء وهو أن يرجع ويطأ زوجته منعًا للضرر عنها، مع تكفيره عن يمينه التي حلفها، ولا يحصل الطلاق بمجرد انقضاء الأربعة أشهر عند الجمهور، بل لا بد من التلفظ به حتى يتم، وهذه الصيغة تدل على أن هذا الإيقاف والتربص بالمُولِي كان حكمًا مشهورًا بين الصحابة -رضوان الله عليهم-.

من فوائد الحديث

  • المولي يمهل أربعة أشهر، فلا تطلبه زوجته بالفيئة، وعند انقضاء مدة الأربعة الأشهر فلها مطالبته بالفيئة، فإذا طالبته أمره الحاكم بالوطء، فإن امتنع بلا عذر يمنع الوطء أجبره الحاكم على الطلاق، فإن لم يطلق طلق عليه الحاكم.
  • الإيلاء فيه تأديب للنساء العاصيات الناشزات على أزواجهن؛ فأبيح منه بقدر الحاجة وهو أربعة أشهر، أما ما زاد على ذلك فإنه ظلم وجور، وربما حمل المرأة على ارتكاب المعصية، إن لم يحمل الزوجين كليهما؛ فألغته الشريعة الإسلامية.
  • اعتبار التابعين واستدلالهم بفعل الصحابة -رضي الله عنهم-.

الإيلاء

هذا الحديث بلغات أخرى: Bosanski · English · Français · فارسی

النص والترجمة والشرح والحكم: موسوعة الأحاديث النبوية المترجمة HadeethEnc.com. عرض في المصدر

أحاديث ذات صلة

→ كل الأحاديث والموضوعات