حديث · 58149
طَلَّقْتَ لغير سنة، وراجعتَ لغير سنة، أشهد على طلاقها، وعلى رجعتها، ولا تعد
عن عمران بن حصين رضي الله عنهما أنه سُئِلَ عن الرجل يُطلِّق امرأته، ثم يَقَعُ بها، ولم يُشْهِدْ على طلاقها، ولا على رَجْعَتِهَا، فقال: "طَلَّقْتَ لِغَيْرِ سُنَّةٍ، وَرَاجَعْتَ لِغَيْرِ سُنَّةٍ، أَشْهِدْ على طلاقها، وعلى رَجْعَتِهَا، ولا تَعُدْ".
الشرح
في هذا الحديث سئل عمران بن حصين رضي الله عنهما عن رجل طلق امرأته، ثم جامعها بعد أن راجعها، من دون أن يشهد على الطلاق ولا على الرجعة، فأجاب رضي الله عنه بأن هذا المطلق قد خالف السنة في الحالين، في طلاقها ابتداء حين لم يشهد، وفي رجعتها ثانيًا حين لم يشهد أيضًا، وأمَره بالإشهاد على طلاقها، وعلى رجعتها، وأن لا يعود لمثل هذا العمل.
من فوائد الحديث
- إثبات أصل مشروعية إرجاع الزوجة المطلقة إلى عصمة نكاح زوجها بالرجعة المعتبرة.
- الرجعة لابد أن تكون في طلاقٍ رجعي، أما الطلاق البائن بينونة كبرى أو صغرى، فلا تصح الرجعة فيه.
- أن الرجعة لا يعتبر فيها رضا الزوجة، لعدم ذكرها هنا، ولقوله -تعالى-: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ}، [البقرة: 228]، أي: في العدة.
- استحباب الإشهاد على الطلاق، ليحصل التوثيق، وقد أجمع العلماء على أن الطلاق جائز ونافذ، ولو لم يحصل عليه إشهاد.
- أن الشيء إذا فات وأمكن تلافيه فإنه يتلافى؛ لأمره بالإشهاد فيما بعد.
هذا الحديث بلغات أخرى: Bosanski · English · Français · Türkçe · Bahasa Indonesia · اردو · فارسی
النص والترجمة والشرح والحكم: موسوعة الأحاديث النبوية المترجمة HadeethEnc.com. عرض في المصدر