حديث · 5519
ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم، ويل له، ثم ويل له
عن معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ويل للذي يحدث فيكذب؛ ليضحك به القوم، ويل له، ثم ويل له».
الشرح
في الحديث تحذير شديد من الكذب ووعيد بالهلاك لمن يتعاطى الكذب من أجل المزاح وإضحاك الناس، فكان من أقبح القبائح، وتغليظ تحريمه، فهذا من الأخلاق السيئة التي يجب على المؤمن أن يتنزه عنها، وأن يبتعد عنها، ويطهر لسانه من الكذب في كل حال من الأحوال، إلا ما أذن الشارع فيه.
وكما يحرم التكلم بالكذب لأجل المزاح فكذلك يحرم على السامعين سماعه إذا علموه كذباً، بل يجب عليهم إنكاره.
من فوائد الحديث
- الوعيد بالهلاك لمن يحدث الناس فيكذب عليهم.
- يفهم من الحديث أن التفكه بالكلام والتنكيت إذا كان بحق وصدق فلا بأس به ولا سيما مع عدم الإكثار من ذلك، وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يمزح ولا يقول إلا حقًّا -صلى الله عليه وسلم-.
- قوله في الحديث "ويل له ثم ويل له" إيذان فيه بشدة هلكته وعِظَمِ الأمر الذي وقع فيه.
- أن الكذب وحده رأس كل مذموم، فإذا انضم إليه الضحك الذي يميت القلب ويجلب النسيان ويورث الرعونة كان أعظم إثماً.
- أن الكذب إن اجتمع معه الضحك كان عذابه شديدًا فكذلك إن اجتمع معه أكلٌ للأموال بالباطل.
- يدخل في هذا الحديث أصحاب التمثيليات الذين يضحكون الناس بالهزليات، ويأتون بشيء ليس واقعاً، إنما كذبٌ لأجل إضحاك الناس.
- يدخل في الحديث أيضا ذكر أشياء لا حقيقة لها وتنسب لشخص (ما يسمى هذه الأيام بـالنكت).
الفضائل والآدابالأخلاق الذميمةآداب الكلام والصمت
هذا الحديث بلغات أخرى: Bosanski · English · Français · Türkçe · Bahasa Indonesia · اردو · فارسی · বাংলা
النص والترجمة والشرح والحكم: موسوعة الأحاديث النبوية المترجمة HadeethEnc.com. عرض في المصدر