حديث · 4531
إن أمي ماتت وعليها صوم شهر. أَفَأَقْضِيهِ عنها؟ فقال: لو كان على أمك دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ عنها؟ قال: نعم. قال: فَدَيْنُ الله أَحَقُّ أن يُقْضَى
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم شهر. أَفَأَقْضِيهِ عنها؟ فقال: لو كان على أمك دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ عنها؟ قال: نعم. قال: فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أن يُقْضَى ».
وفي رواية: «جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم نذر. أفأصوم عنها؟ فقال: أرأيت لو كان على أمك دَيْنٌ فَقَضَيْتِيهِ ، أكان ذلك يُؤَدِّي عنها؟ فقالت: نعم. قال: فَصُومِي عن أمك».
الشرح
وقع في هذا الحديث روايتان، والظاهر من السياق، أنهما واقعتان لا واقعة واحدة.
فالأولى: - أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أن أمه ماتت وعليها صوم شهر فهل يقضيه عنها.
والرواية الثانية: أن امرأة جاءت إليه صلى الله عليه وسلم فأخبرته أن أمها ماتت وعليها صوم نَذَرَ: فهل تصوم عنها؟
فأفتاهما جميعًا بقضاء ما على والديهما من الصوم، ثم ضرب لهما مثلاً يُقرب لهما المعنى، ويزيد في التوضيح.
وهو: أنه لو كان على والديهما دَيْنٌ لآدمي، فهل يقضيانه عنهما؟ فقالا: نعم.
فأخبرهما : أن هذا الصوم دَيْنٌ لله على أبويهما، فإذا كان دَيْنُ الآدمي يُقضى، فدَيْنُ الله أحق بالقضاء.
من فوائد الحديث
- يؤخذ من الرواية الأولى: قضاء الصوم عن الميت، سواء أكان نَذْرًا، أم واجبًا بأصل الشرع.
- الرواية الثانية: تدل على قضاء الصيام الْمَنْذُورِ عن الميت.
- حسن تعليم النبي -صلى الله عليه وسلم-.
- أن من حسن التعليم ضرب الأمثال المحسوسة التي يعقل بها المعنى وتنجلي بها الأحكام.
- أن القياس دليل شرعي تثبت به الأحكام.
- أنه إذا جاز قضاء دينِ الآدمي الميت، فدين الله -تعالى- أولى بالقضاء.
- تقديم الزكاة وحقوق الله المالية، إذا تزاحمت حقوقه وحقوق الآدميين في تركة المتوفى.
- حرص الصحابة -رضي الله عنهم- على العلم؛ ليعبدوا الله على بصيرة.
هذا الحديث بلغات أخرى: Bosanski · English · Français · Türkçe · Bahasa Indonesia · اردو · فارسی · বাংলা
النص والترجمة والشرح والحكم: موسوعة الأحاديث النبوية المترجمة HadeethEnc.com. عرض في المصدر