حديث · 3667

إذا أراد الله تعالى رحمةَ أُمَّةٍ قَبض نبيَّها قبلها، فجعلَه لها فَرطًا وسَلفًا بين يديها

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعاً: «إذا أراد الله تعالى رحمة أُمَّة، قَبض نبيَّها قبلها، فَجَعَلَهُ لها فَرَطًا وسَلفًا بين يديها، وإذا أراد هلَكَةً أُمَّة، عَذَّبَها ونَبِيُّهَا حَيٌّ ، فأهْلَكَها وهو حَيٌّ يَنظرُ، فأقرَّ عينَه بِهَلاَكِهَا حين كذَّبُوه وعَصَوا أمرَه».

صحيح المصدر: رواه مسلم

الشرح

معنى هذا الحديث: أن الله تعالى إذا أراد خيرًا بأمة من الأمم قبض نبيها، وبقيت أمته بعده فيكون فرطها في الجنة، ويكون هو الشفيع لهذه الأمة.

وأصل الفرط: هو الذي يتقدم الواردين ليهيئ لهم ما يحتاجون إليه عند نزولهم في منازلهم ثم استعمل للشفيع فيمن خلفه.

وفي الحديث الآخر: قال صلى الله عليه وسلم : "أنا فرطكم على الحوض". أي: سابقكم لأرتاد لكم الماء.

"وإذا أراد هلاك أمة عذبها ونبيها حي، فأهلكها وهو حي ينظر" كما وقع لنوح -عليه الصلاة والسلام- مع قومه وغيره من الأنبياء.

فهنا النبي صلى الله عليه وسلم كأنه يخبرهم عن رحمة رب العالمين بهذه الأمة، وهو رحمة مهداة إلى هذه الأمة -صلوات الله وسلامه عليه-، فالله عز وجل قال: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)، وقد وعَدَ الله هذه الأمة ألا يعذبهم وهو فيهم صلى الله عليه وسلم ، وزادهم من فضله وكرمه، فقال تعالى : (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون).

من فوائد الحديث

  • رحمة الله بهذه الأمة المحمدية زادها الله شرفًا؛ فإنها أمة مرحومة، حيث قبض نبيها قبلها.
  • اهتمام الأنبياء بأقوامهم وحرصهم على رعايتهم وإصلاح شؤونهم.
  • تعذيب الكفار وإهلاكهم فيه إقرار عين الأنبياء وأتباعهم.
  • فيه تطييب لقلب الرسول -صلى الله عليه وسلم- الذي دعا قومه إلى الخير، فقابلوه بالكفر.
  • هلاك من كذب رسل الله ولم يتبع ما جاءوا به من الحق.
  • نصرة الله تعالى للمظلوم ولو بعد حين، (حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا) الآية.

توحيد الأسماء والصفات

هذا الحديث بلغات أخرى: Bosanski · English · Français · Türkçe · Bahasa Indonesia · اردو · فارسی · বাংলা

النص والترجمة والشرح والحكم: موسوعة الأحاديث النبوية المترجمة HadeethEnc.com. عرض في المصدر

أحاديث ذات صلة

→ كل الأحاديث والموضوعات