حديث · 3384

أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه؟ ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟ فقلت: بلى، قال: فتلك عبادتهم

عن عدي بن حاتم رضي الله عنه : "أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية: "اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ" فقلت له: إنا لسنا نعبدهم، قال: أليس يُحَرِّمُونَ ما أحل الله فتُحَرِّمُونَهُ؟ ويُحِلُّونَ ما حَرَّمَ الله فتُحِلُّونَهُ؟ فقلت: بلى، قال: فتلك عبادتهم".

صحيح المصدر: رواه الترمذي

الشرح

حينما سمع هذا الصحابي الجليل تلاوة الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لهذه الآية التي فيها الإخبار عن اليهود والنصارى: بأنهم جعلوا علماءهم وعبّادهم آلهة لهم يشرعون لهم ما يخالف تشريع الله فيطيعونهم في ذلك، استشكل معناها، لأنه كان يظن أن العبادة مقصورة على السجود ونحوه، فبين له الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن من عبادة الأحبار والرهبان: طاعتهم في تحريم الحلال وتحليل الحرام، خلاف حكم الله تعالى ورسوله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

من فوائد الحديث

  • أن طاعة العلماء وغيرهم من المخلوقين في تغيير أحكام الله -إذا كان المطيع يعرف مخالفتهم لشرع الله- شركٌ أكبر.
  • أن التحليل والتحريم حقٌّ لله -تعالى-.
  • بيان لنوع من أنواع الشرك وهو شرك الطاعة.
  • مشروعية تعليم الجاهل.
  • أن معنى العبادة واسعٌ يشمل كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.
  • بيان ضلال الأحبار والرهبان.
  • إثبات شرك اليهود والنصارى.
  • أن أصل دين الرسل واحد وهو التوحيد.
  • أن طاعة المخلوق في معصية الخالق عبادة له.
  • وجوب الاستفسار من أهل العلم عما خفي حكمه.
  • حرص الصحابة على العلم.

الشرك

هذا الحديث بلغات أخرى: Bosanski · English · Deutsch · Français · Türkçe · Bahasa Indonesia · اردو · فارسی · বাংলা

النص والترجمة والشرح والحكم: موسوعة الأحاديث النبوية المترجمة HadeethEnc.com. عرض في المصدر

أحاديث ذات صلة

→ كل الأحاديث والموضوعات